ثرثرة برس

ترى من أين أبدأ ؟ حسناً سأبدأ من البداية – من العنوان “ثرثرة برس” على وزن “ووردبرس”

لماذا ثرثرة ؟ لأني سأكتب هذه المرة فقط لمجرد الرغبة في الكتابة : لا موضوع محدد ، ولا محور ارتكاز ، ولا وجهة أرجو الوصول لها – هو فقط الشوق للكتابة

أيام الكتابة في المنتديات كنت أفتح صفحة الموضوع الجديد وأبدأ في نقل ما دونته بالقلم على الورقة – وغالباً ما كان يخرج الموضوع النهائي مختلف قليلاً عما في الأوراق

وأحياناً كنت أكتب مباشرة على لوحة المفاتيح ، لكني توقفت عن هذه الطريقة بعد ضياع عدة مواضيع نتيجة لأعطال فنية ، ومؤخراً أصبحت أحتفظ بنسخة مما أكتب قبل القيام بالنشر 

اليوم سأغامر وأكتب مباشرة في صفحة التدوين وهذا يعني أن هذه التدوينة قد لا يُكتب لها أن ترى النور لأحد هذه الأسباب أو بعضها مجتمعة :

قد ينقطع الاتصال بالإنترنت أو تنقطع الكهرباء مثلاً وهو أمر – للأسف – أصبح معتاد في البقعة التي أعيش عليها من هذا الكوكب الذي عصفت ببعض بقاعه رياح الربيع وأيّ ربيع! – المهم دعونا من الكلام في السياسة (رغم أنها أرض خصبة للثرثرة)

عودة للأسباب التي قد تحول بيني وبين نشر هذه التدوينة : ربما قاطعني أحد من يشاركوني عالم الواقع إما بجلبتهم أو بتطفلهم وكلتا الحالتين من ألدّ أعداء الكتابة بالنسبة لي ، وقد أكتب وأكتب – أقصد أثرثر وأثرثر – ثم بعد أن أنتهي أعود لمراجعة ما كتبت ولا أستحسنه فأحكم عليه بالإعدام بلا شفقة ولا رحمة (وما أكثر ما مزقت من أوراق أيام الكتابة بالقلم ، حتى مع بعض ما استحسنت من كتابات فقط خوفاً عليها من أعين المتطفلين)

وفي كل الأحوال وسواء نجت هذه التدوينة أو لا فيكفيني أني سأفرغ بعض الطاقة التي بداخلي وسأروي بعض الحنين لنسج الكلمات

وماذا بعد؟

حسناً ما دمت سأثرثر كتابياً فلا أفضل من الكلام عن المورد الذي يغذي القدرة على الكتابة وهو بالطبع “القراءة”

في الفترة السابقة قرأت بعض الكتب العامة ثم شعرت بالملل لطول بعضها وصعوبة بعضها الآخر فقررت الاتجاه إلى قراءة الروايات – إنجليزية تارةً وعربية تارةً أخرى

من بين ما قرأت روايات لكاتب مشهور عالمياً ومن خلال شهرته وما قرأت عنه وعن كتاباته من مراجعات كنت هيأتُ نفسي لمتعة ما بعدها متعة وفائدة لا جدال فيها ، لكن للأسف مع إكمال أول رواية شعرت بخيبة أمل تلتها خيبات مع كل رواية كنت أكملها لنفس هذا الكاتب . لماذا كررت التجربة؟ لأني كنت أبحث عمّا رآه غيري من المادحين بل والمعظمين لكتاباته وأريد أن أعرف لماذا وبماذا اكتسب هذه الشهرة .  هل هو اختلاف الأذواق ، أما أن ما بين يدي من نسخ ألكترونية لهذه الروايات طالها التحريف مثلاً

على أي حال قرأت من فترة قريبة هذه التدوينة “تقييم الكتب .. لمن يجرؤ فقط!” ولا أدري إن كانت الكاتبة تقصد نفس كاتب الروايات التي أصابتني بالخيبات أم لا ، المهم أن هناك من يحمل هماً مثل همي

وبمناسبة الكلام عن التقييم ، لا أستغرب عندما أقرأ تقييم إيجابي مطول لرواية أو كاتب ما ، لكن ما يثير تساؤلاتي فعلاً هو الإسهاب في وصف عمل كتابي لم ينل الرضا

بالنسبة لي إذا لم يعجبني كتاب أتحاشى الحديث عنه وربما أشير إليه فقط سريعاً وبشكل عابر كما فعلت في هذه التدوينة

من بين ما قرأت أيضاً الفترة الماضية هذه التدوينة “الحكمة المزيفة.. لا شيء يستحق الحزن” – جميلة أنصح بقراءتها

عن ماذا سأثرثر أيضاً ؟ آه عن تعلم اللغات

شيء ممتع أن نتعلم لغة أخرى – مع الاعتراف طبعاً بطول ووعورة الطريق ، والتأكيد المستمر على أن تعلم لغة أجنبية لا يعني بأي حال من الأحوال التنازل عن العربية كعشق أول وأخير

طبيعة عملي تحتم عليّ التعامل مع اللغة الإنجليزية ، ولأني لم أتعرض لهذه اللغة إلا في بيئتي العربية ولم أتعلمها من لسان غير اللسان العربي ، فالنتيجة الحتمية أن ما أعرفه عنها فقط يؤدي الغرض هنا حيث أنا ولا يرقى للمستوى الذي يرضيني ، لذلك منذ مدة وأنا أحاول اكتساب المزيد من هذه اللغة من الخدمات التي تقدمها بعض المواقع الإنجليزية ومنها هذا الموقع الذي لا أظنه يخفى على معظمكم

ولأن اللغة تعتمد أكثر ما تعتمد على مخزون المفردات فإن تراكم الكلمات وصعوبة وملل مراجعتها من حين لآخر كان مشكلة تؤرقني حتى عثرت على هذا التطبيق – ممتع فعلاً

التطبيق السابق أرشدتني إليه منصة إدراك – لا بأس بها لمحبي التعلم عن بُعد وفي نفس المجال أنصح أيضاً بمنصة رواق

حسناً أظنني ثرثرت بما فيه الكفاية اليوم وأشبعت جزءاً من رغبتي في الكتابة حتى لو كان هذا الجزء يسير فهو كافي إن شاء الله لإنعاشي ونفض الغبار عن مدونتي الحبيبة متنفسي الوحيد في العالم الافتراضي بعيداً عن فوضي الفيس بوك وإخوانه

الآن باسم الله سأضغط على أيقونة النشر

تجربة

بسم الله الرحمن الرحيم

*لأني ما زلت أرغب في معرفة المزيد عني وعنكم وعنهم

*لأني أعاني من زحمة خواطر عشوائية تنتظر من يرتبها

*لأني أخشى من جفاف الفكر والقلب و القلم

ولأن الفكرة تطاردني منذ فترة ، قررت خوض التجربة

http://ask.fm/Nourulhuda2015