Sweet Dreams

بسم الله الرحمن الرحيم

كثيرا ما نستخدم كلمة “أحلام” ونعني بها أمنياتنا وآمالنا أو ما نطمح لتحقيقه في حياتنا

وندرك تمامًا المعنى الآخر الذي تحمله الكلمة – أحلام المنام – الذي تأبى عقولنا الحديث عنه كثيرا ربما لما يحمله من معاني تتقاطع مع كلمات كـ “هلاوس” “تشويش” “فوضى”

هكذا كنت أنظر لما أراه في منامي – خيوط متشابكة ومتاهات ولقطات من هنا وهناك

وعندما أستيقظ أحاول جاهدة طردها من ذاكرتي – بحلوها ومرها – وأقول لنفسي “أضغاث أحلام”

لا أدري ما الذي جدّ اليوم فجعلني أستعذب حلمي الذي رأيته الليلة الماضية حتى أني عندما أفقت وجدتني ألملم خيوطه وأمررها على مخيلتي ثم أفككها وأنسجها من جديد وأعيد الكرة مرارًا وتكرارًا وأحرص ألا يفلت خيط واحد منها من ذاكرتي

وجدتني أتلذذ ببقايا ذلك الحلم تمامًا كما أستمتع بقطعة الشيكولاتة وهي تذوب في فمي وأحرص على ألّا أتناول بعدها شيئًا لفترة حتى لا أفقد مذاقها سريعًا

أحاول منذ الصباح إيجاد تفسير لهذه الحالة التي انتابتني ورغم أحداث اليوم ومشاغله لازال السؤال يلح عليّ : لماذا؟ ما الذي طرأ فغير عادتي في التعاطي مع أحلامي؟

تحدّثني نفسي الآن بتفسير غريب : ربما طول انتظاري لـ “حلم” لم أكن لأرضى بأقل من رؤيته رأي العين حقيقة ماثلة أمامي على أرض الواقع ، فلم يحدث حتى هذه اللحظة

وقناعتي التي ترسخت بمرور الأيام أن بعض “أحلامنا” تظل حبيسة الصدور فلا تتحقق ، أو تتأخر كثيرًا أكثر من قدرتنا على الصبر

ربما هذا ما جعلني أقنع باليسير وأحرر نفسي من قيد فرضته عليها خشية أن تصاب بـ “فيروس العيش في الأوهام”

فسمحت لها أن تستلذ بـ “حلم” عابر لعله يعوضها عن بعض ما طال انتظاره وتأبى أن تفقد الأمل فيه

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s