ضباب ولكن

 

لولا لحظات الضباب ، ما شعرنا بجمال لحظات إشراق نور الحقيقة

Advertisements

بداية و نهاية

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بدأت الدنيا وستنتهي

وبين بدايتها ونهايتها سطور مليئة بنقاط بداية ونهاية كثيرة بعدد أيام هذه الدنيا ، بل ربما بعدد ساعاتها ودقائقها

وبين كل بداية ونهاية تدور أحداث حكاية

حكاية لا يقاس عمرها بالزمن ، لكن باللحظات المثمرة في فصول الحكاية

حلوة كانت أم مُغلَّفة ببعض المرارة ، لا يهم

المهم أن تكون لحظات مثمرة مفعمة بالحياة

*****

وإذا كان التفكير في البدايات أمر جميل

فالتفكير في النهايات ليس دوماً بهذا الجمال

إليكم الحكاية ولكم الحكم :

*****

مُذ عرفتُها والقلق لا يفارقها

ويصل ذروته ويبلغ مبلغه منها كلما فكرَتْ في النهايات

تعرف هي ألّا مفر من إقامة علاقات مع غيرها من البشر

وتعرف أيضاً أنه كما أن هناك بداية لكل علاقة ، فلابد أن تحين لحظة النهاية – أيّاً كان شكلها وسببها

لكنها حتماً ستأتي

وهذا ما يخيفها

هذا ما يحرمها لذة الاستمتاع بالتفاصيل الدقيقة في عمر علاقاتها بالغير

بل ربما هذا ما يقصر عمر تلك العلاقات أو يجعلها باهتة لا روح فيها

إذ كيف لإنسان أن يستمتع بشيء وعينه منذ البداية ترقب نقطة النهاية وتتخوف منها

*****

هذه “هي”

فما رأيكم “أنتم” ؟

وهل نحن بحاجة أحياناً للتفكير في النهايات قبل بلوغها ؟